السلمي

98

مجموعة آثار السلمي

المنكر ؛ ولا يصح شيء مما تقدم ذكره « 1 » الا بحفظ الحدود ظاهرا وباطنا . فالمؤمن « 2 » من تكون هذه صفته ، لان اللّه « 3 » يقول « وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ » الذين هم بهذه الصفة . وقال ابن عطاء « 4 » : « التَّائِبُونَ » الراجعون إلى اللّه من كل ما سواه من الاغيار ، و « الْعابِدُونَ » الواقفون على بابه يطلبون الاذن عليه شوقا منهم اليه ، و « الْحامِدُونَ » هم الذين يشكرونه على السراء والضراء إذ كل منه ، وما كان منه فهو مقبول بالسمع والطاعة ، و « السَّائِحُونَ » التاركون شهواتهم ومرادهم لمراد الحق فيهم ، و « الرَّاكِعُونَ » الخاضعون لعظمة اللّه ، و « السَّاجِدُونَ » المتقربون إلى اللّه بخدمته ، و « الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ » القائمون بأوامر اللّه بحسب الطاقة ، « النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ » التاركون لمخالفة الحق اجمع : « وهم الذين يوالون أولياء اللّه ويعادون أعداءه . « إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » . قال ابن عطاء : له ملك السماوات والأرض . فمن طلب « 5 » الملك من « 6 » غير المالك « 7 » فقد أخطأ الطريق . « ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا » . قال ابن عطاء : قطعهم بمننه عن أوصافهم . وقال ابن عطاء : ما لم « 8 » يعطف « 9 » الرب على خلقه بالرحمة « 10 » لم « 11 » يعطف العبد إلى اللّه بالطاعة . « فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً » . قال ابن عطاء : أما « 12 » الذين صدّقوا حكم الربوبية وتمسكوا بعهد « 13 » العبودية ، زادتهم معرفة في قلوبهم ونظرا اسقط عنهم النظر إلى ما سواه . « لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ » . قال ابن عطاء : نفسه موافقة لأنفس الخلق خلقة ومباينة لها حقيقة . فإنها « 14 » نفس مقدسة بأنوار النبوة ، مؤيدة بمشاهدة الحقائق ، ثابتة في المحلّ الأدنى والمقام الأعلى : « ما زاغَ الْبَصَرُ « 15 » وَما طَغى » ( 53 : 17 ) .

--> ( 1 ) YHF - ذكره ( 2 ) YH والمؤمن ( 3 ) YB + تعالى ( 4 ) . 36 Basiraga ( 5 ) F + من ( 6 ) F - من ( 7 ) H مالك الملك ( 8 ) H - ما لم ( 9 ) H تعطف ( 10 ) H - بالرحمة ( 11 ) H ولم ( 12 ) H - اما ( 13 ) YB بعهده ( 14 ) Y وانها ( 15 ) YF - البصر .